ابن أبي الدنيا

38

مقتل الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

ملجم بأنيابهم ويثبون عليه وثبا كأنّهم السباع ويقولون : يا عدوّ اللّه ما صنعت ؟ [ قد ] أهلكت الأمّة وقتلت خير الناس . وإنّه لمغني ما ينطق . قال أبو بكر [ ابن أبي الدنيا ] : يعني [ إنّه ] لساكت « 1 » . 17 - حدّثنا الحسين حدثنا عبد اللّه قال : حدّثنا سعيد بن يحيى حدثنا عبد اللّه بن سعيد عن زياد بن عبد اللّه قال : قال محمد بن إسحاق : أقبل ابن ملجم المرادي من الشام « 2 » حتّى ضرب عليّا فقالت أمّ كلثوم بنت عليّ لابن ملجم : يا عدوّ اللّه قتلت أمير المؤمنين . قال : لم أقتل إلّا أباك . قالت : أما واللّه إنّي لأرجو أن لا يكون عليه بأس . قال : أفعليّ تبكين إذا ؟ ثمّ قال لها : واللّه لقد سممته شهرا فإن أخلفني فأبعده اللّه وأسحقه . 18 - حدّثنا الحسين حدّثنا عبد اللّه قال : وأخبرني العبّاس بن هشام ابن محمد عن أبيه عن أبي المقوّم يحيى بن ثعلبة الأنصاري « 3 » : عن عبد الملك بن عمير قال : لمّا أدخل ابن ملجم على عليّ رحمه اللّه صبيحة ضربه وعنده ابنته أمّ كلثوم تبكي عند رأسه فلمّا نظرت إلى ابن ملجم سكتت ثمّ قالت : يا عدوّ اللّه واللّه ما على أمير المؤمنين بأس . فقال [ ابن ملجم ] : أما واللّه لقد شحذت السيف وأنكرت الحيف ونفيت الوجل وحثثت العجل وضربته ضربة لو كانت بربيعة ومضر لأتت عليهم فعليّ إذا تبكين ! ؟ « 4 » .

--> ( 1 ) كذا فسّره المصنّف ولم أره بهذا المعنى فيما عندي من كتب اللغة . ( 2 ) كذا في هذه الرواية ولم أر هذا المعنى في غيرها . وقريبا منها رواه أبو الفرج في مقتل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب مقاتل الطالبيين ص 35 قال : قال أبو مخنف : فحدّثني أبي عن عبد اللّه بن محمّد الأزدي قال : أدخل ابن ملجم على عليّ ودخلت فيمن دخل فسمعت عليّا يقول . . . ( 3 ) رسم الخطّ في قوله ( المقوم ) غير مبيّن كما ينبغي وقال ابن حجر في كتاب لسان الميزان : ج 6 ص 244 : يحيى بن ثعلبة بن المقوّم عن الحكم بن عبد اللّه ضعّفه الدارقطني . ( 4 ) وقريبا منه رواه أيضا البلاذري في الحديث : ( 530 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب أنساب الأشراف : ج 1 ، ص 433 وفي ط 1 ، ج 2 ص 495 .